الرئيسية | من نحن | أرسل لنا التاريخ : الأربعاء 08 فبراير-شباط 2012
 
   
خيرالله خيرالله
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed كتابات
RSS Feed خيرالله خيرالله
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
خيرالله خيرالله
الاستثناء اليمني..
الاستثناء اليمني..
لماذا اليمن مختلف عن غيره؟
اليمن : الجميع في مأزق
علي عبد الله صالح... لكنه لم يُهزم بعد!
علي عبد الله صالح... لكنه لم يُهزم بعد!
اليمن وما تسمح به التوازنات الداخلية
مجلس التعاون والتحدي الايراني.. في البحرين وعُمان واليمن
البناء على خليجي 20 في اليمن !
بعد نجاح خليجي 20 في اليمن
اليمن في الواجهة... حروب ومعالجة ممكنة !
كيفية مواجهة
كيفية مواجهة "القاعدة" في اليمن؟

بحث

  
نحو تجاوز اليمن لأزماته... بالحوار؟
بقلم/ خيرالله خيرالله
نشر منذ: سنة و 10 أشهر و 29 يوماً
الخميس 11 مارس - آذار 2010 09:27 ص


الكاتب/خير الله خيراللهيبدو اليمن وكأنه يسير خطوة خطوة في اتجاه تجاوز ازماته الداخلية. لا يزال مبكرا اصدار حكم مبرم بأن البلد تجاوز مرحلة الخطر، لكن الأكيد ان ما تحقق في الأسابيع القليلة الماضية يشجع على التفاؤل. كانت الخطوة الأولى في هذا السياق التوصل الى اتفاق لوقف النار مع زعماء التمرد الحوثي. لا شك ان ذلك لم يكن ممكنا الاّ بسبب عاملين. العامل الأول انهاك الحوثيين عسكريا. وهذا ما حصل بالفعل. اما ألاخر، فيتمثل في سحب الغطاء القبلي الذي كان الحوثيون يتمتعون به والذي حال دون الحسم العسكري. استطاعت الدولة اليمنية في نهاية المطاف التعاطي مع هذا الموضوع الدقيق وامنت حدا ادنى من التباعد بين الحوثيين والمجتمع القبلي بما يضمن انتصار منطق الدولة على كل ما عداه في المسقبل المنظور.
 
 لا شك ان الأنتصار النهائي لمنطق الدولة لا يكون الا عبر خطة تنموية تشعر المواطنين في كل المحافظات المعنية، على رأسها الجوف وعمران وصعدة وحجة، بأن هناك اهتماما بهم. وهذه المسؤولية ليست مسؤولية الدولة اليمنية ذات الأمكانات المحدودة وحدها، بل هي مسؤولية المجتمع الدولي ودول الجوار التي من مصلحتها قطع الطريق على اي تدخلات اجنبية، ايرانية وغير ايرانية، في تلك المنطقة الحساسة. 
لا مفرّ، في ما يبدو، من وضع خطة تنموية شاملة تؤدي الى جعل المواطن اليمني في المحافظات الأربع المعنية وفي غيرها من المحافظات بأن لديه مصلحة في الأستقرار وعدم حمل السلاح في وجه الدولة. ولا شك ان اقامة مدارس ومستوصفات وخلق فرص عمل تشكل خطوة اولى على طريق ربط المواطن بالدولة من دون ان يعني ذلك تخليه عن ولائه القبلي او المذهبي، علما ان الولاء المذهبي لم يكن يوما ذا شأن في اليمن قبل ان توجد جهات خارجية عملت على ابراز الظاهرة وتضخيمها لأسباب مرتبطة بمصالح خاصة بها. انها مصالح لا علاقة لها من قريب او بعيد بمصلحة اليمن الذي عاش مجتمعه الاف السنين بعيدا عن هذا النوع من الأوبئة والأمراض. 
يفترض في توقف المعارك والعمليات العسكرية في صعدة والجوف وعمران وحجة الاَّ يؤدي الى حال من الجمود والمراوحة. على العكس من ذلك، الآن هو وقت العمل الجدي من اجل تفادي حرب سابعة مع الحوثيين ومن يدعمهم وقطع الطريق نهائيا على الفتنة واحتمال تجددها. بكلام اوضح، ما يبدو اكثر من طبيعي في هذه المرحلة التركيز على الوضع في صعدة والمنطقة المحيطة بها من دون ان يعني ذلك في اي شكل التغاضي عمّا يدور في المحافظات الجنوبية والشرقية، خصوصا في لحج وابين وشبوة وحتى في حضرموت وعدن نفسها. 
ربما كان اهم تطور يشهده اليمن حاليا ان الرئيس علي عبدالله صالح يعي تماما ان ثمة فرصة لإنجاز تسوية في الجنوب تحفظ مصلحة الجميع، خصوصا مصلحة المواطن اليمني وذلك في ضوء التوصل الى وقف للنار مع الحوثيين في اقصى الشمال. هناك وعي لأهمية تفادي اللجوء الى القوة لحل المشاكل القائمة. من هذا المنطلق كانت دعوته القوى التي يتشكل منها الحراك السلمي الجنوبي الى الحوار. كان هناك من يظن ان الرئيس اليمني سينتهز فرصة التوصل الى وقف للنار مع الحوثيين من اجل التركيز عسكريا على الجنوب. لم يحصل ذلك. اختار علي عبدالله صالح مناسبة زيارته للأكاديمية العسكرية العليا، قبل ايام، ليدعو الى الحوار وليعلن عن تشكيل لجان تتولى الحوار قائلا:" انا متأكد ان الأعلام الشطرية (اعلام ما كان يٌعرف بالشطر الجنوبي قبل الوحدة) ستحرق في الأيام والأسابيع القادمة. لدينا علم واحد استفتينا عليه بإرادتنا الحرة. واي مطالب سياسية سنرحب بها. تعالو نتحاور". 
لا شك ان اي حوار لا بدّ ان يأخذ في الأعتبار ان هناك اسبابا ادت الى الحراك في الجنوب. هناك تجاوزات حصلت وهناك اهمال واستخفاف غير مقبولين بأبناء محافظات معينة. لكن هناك امرا لا يمكن تجاهله يتمثل في ان امكانات الدولة اليمنية محدودة وهي عملت، على الرغم من ذلك، على اقامة مشاريع في المحافظات الجنوبية والشرقية وتشجيع الأستثمار فيها على حساب مناطق اخرى في احيان كثيرة. لم يؤد ذلك الى النتائج المتوخاة، خصوصا ان كثيرين لا يسعون سوى الى التركيز على النواحي السلبية، في مقدمها التجاوزات التي مارسها نافذون، وهي للأسف الشديد كثيرة. لكن هذه التجاوزات تظل من النوع الذي يمكن اصلاحه والقضاء عليه. 
هناك الآن دعوة الى الحوار. لماذا لا تعقد طاولة حوار يشارك فيها الجميع، من دون استثناء، في مناسبة اقتراب الذكرى العشرين لأعلان الوحدة في الثاني والعشرين من ايار- مايو 1990. تحت سقف الوحدة، التي تضمن عدم تحول اليمن الى دويلات متناحرة من منطلقات مذهبية وطائفية وقبلية ومناطقية، يمكن التوصل الى صيغ حضارية تطور مفهوم الوحدة بما يحفظ مصالح الجميع وكراماتهم. اوليست صيغة اللامركزية الموسعة من بين الصيغ التي تستأهل نقاشا في العمق؟ 
هذا ليس وقت تصفية الحسابات في اليمن. هناك مهمة تتطلب ان يتصدى لها الجميع. انها مهمة التصدي للارهاب والعمل على اجتثاثه من جذوره. الارهاب خطر على اليمن كله من اقصى الشمال، الى اقصى الجنوب مرورا بالوسط في طبيعة الحال. التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة لا تكون عن طريق مشاريع انفصالية بمقدار ما انها تتطلب التركيز على التعليم والبرامج التربوية الحديثة وبناء مدارس وتطوير الزراعة والخدمات الصحية وتثقيف المرأة بدل البحث في كيفية شراء اسلحة. لا حلّ لمشاكل اليمن إلاّ بالحوار، بين متساوين، شرط ان يكون هذا الحوار بهدف التوصل الى صيغة عملية تحفظ ماء الوجه للجميع بعيدا عن اي نوع من انواع الهيمنة. انها صيغة تمكن جميع الذين شاركوا في صنع الوحدة من الأحتفال بالذكرى العشرين لقيامها. من يريد ان يتذكر ان الوحدة، لدى قيامها، كانت طلاقا مع الماضي وان الشعار الذي كان ينادي به الجميع في بداية التسعينات من القرن الماضي ان الوحدة "جبّت" ما قبلها، اي ان ما مضى قد مضى ولا ضروة للعودة اليه. لماذا لا يكون هناك وعي لضرورة فتح صفحة جديدة في اليمن، ما دام الرئيس نفسه اخذ مبادرة الدعوة الى الحوار؟
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع شبوة اليوم نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالله بشر
حاكموا المسعودي وبجاش!
عبدالله بشر
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
اروى عثمان
إغلقوا هذه الساحات
اروى عثمان
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
السراج اليماني
الحب في الله تعميق لآواصر الأخوة الإسلامية
السراج اليماني
كتابات
حسين الكازمي
الحسني.. عندما يتحدث القاتل
حسين الكازمي
المحرر السياسي
لوجه اليمن .. أغلقوا مكتب الجزيرة!!
المحرر السياسي
خيرالله خيرالله
لماذا لا يحتفل الجميع بالوحدة اليمنية؟
خيرالله خيرالله
عثمان ميرغني
الجولة المقبلة من الحرب ضد «القاعدة»
عثمان ميرغني
تركي بن ناصر الموح
حقا لقد انقذتم اتليمن
تركي بن ناصر الموح
خالد عبدالرحمن
الحكم المحلي
خالد عبدالرحمن
الـــمـــزيـــــد
 
جميع الحقوق محفوظة © 2009-2012 شبوة اليوم
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.192 ثانية